أكد المشاركون في ملتقى «القضايا المعاصرة» بالجامع الأزهر أن الحفاظ على البيئة يعد عبادة شرعية وأمانة استخلف الله الإنسان عليها، مشددين على أن حماية الموارد الطبيعية واجب ديني وأخلاقي يسهم في تحقيق التنمية والحفاظ على استقرار المجتمعات.
وأوضح الدكتور مجدي عبد الغفار، رئيس قسم الدعوة والثقافة الإسلامية السابق بكلية الدعوة الإسلامية بجامعة الأزهر، أن الإسلام ينظر إلى البيئة باعتبارها نعمة من نعم الله يجب صونها، وأن الإنسان مكلف بعمارة الأرض لا إفسادها، مستشهدًا بآيات قرآنية تؤكد مسؤولية الإنسان في الحفاظ على الكون.
وأشار إلى أن الأزمات البيئية التي يشهدها العالم ترتبط بسوء استغلال الموارد والنظرة المادية للبيئة، مؤكدًا أن التلوث البيئي هو انعكاس لتلوث فكري وأخلاقي يفقد الإنسان رسالته في إعمار الأرض.
من جانبه، أوضح الدكتور صلاح أحمد عبد الوهاب، وكيل كلية العلوم الإسلامية للوافدين، أن القرآن الكريم والسنة النبوية وضعا أسسًا واضحة لحماية البيئة، من خلال النهي عن تلويث المياه والطرق والأماكن العامة، مؤكدًا أن هذه التوجيهات تمثل سبقًا حضاريًا في ترسيخ ثقافة النظافة والمحافظة على الموارد الطبيعية.
وشدد المشاركون على أن نشر الوعي البيئي وتعزيز المسؤولية المجتمعية يمثلان جزءًا أصيلًا من تعاليم الإسلام، بما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستدامة، ويحافظ على حقوق الأجيال القادمة.