أوضح الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء، أن الجن قد يتشكل في صور متعددة، من بينها بعض الحيوانات كالثعابين، مشيرًا إلى أن هذا الأمر ورد في التراث الإسلامي، مع التأكيد على أن الدفاع عن النفس مشروع إذا تعرض الإنسان للأذى.
وبيّن أن الشريعة الإسلامية تفرق بين القتل ظلمًا والقتل دفاعًا عن النفس، موضحًا أن أي كائن يعتدي على الإنسان يفقد حق الحماية، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب﴾.
وجاء في السنة النبوية أن النبي ﷺ أمر في بداية الأمر بقتل الحيات، ثم استثنى حيات البيوت، حيث ورد في صحيح مسلم أنه إذا ظهرت الحية داخل المنزل تُنذر ثلاثة أيام، فإن بقيت بعد الإنذار جاز قتلها، أما نوعا ذو الطفيتين والأبتر فقد أمر النبي ﷺ بقتلهما مباشرة لما يشكلانه من خطر.
وأشار العلماء إلى أن إنذار حية المنزل يكون بقول: “أحرج عليك أيتها الحية بالله واليوم الآخر أن تظهري لنا أو تؤذينا”، وذلك استنادًا إلى الحديث النبوي الوارد في شأن عوامر البيوت.
أما الثعابين الموجودة في الصحراء أو الأماكن الخالية، فقد اتفق الفقهاء على جواز قتلها مباشرة لما تمثله من خطر على الإنسان، مع مراعاة اتخاذ إجراءات السلامة وعدم تعريض النفس للخطر.