قال وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، إن معظم الدول لا تزال مترددة في شراء النفط الإيراني، في ظل المخاوف من احتمال إعادة الولايات المتحدة فرض العقوبات على طهران، معتبرًا أن هذا الوضع يمثل أحد العوامل التي تدفع إيران إلى مواصلة التفاوض مع واشنطن.
وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، أن إيران لم تتمكن حتى الآن من تسويق نفطها على نطاق واسع، بسبب تخوف المشترين من عودة العقوبات الأمريكية، وهو ما أثر على حركة صادراتها النفطية.
وأضاف: “الإيرانيون لم يتمكنوا حتى الآن من بيع نفطهم، لأن المشترين يتوجسون قليلًا من احتمال إعادة فرض العقوبات عليه”.
وأشار وزير الخزانة الأمريكي إلى أن الصين لا تزال المشتري الرئيسي للنفط الإيراني، موضحًا أنها كانت تستورد الخام الإيراني حتى خلال فترات تطبيق العقوبات، ولذلك لا يزال النفط الإيراني يُباع بخصومات مقارنة بالأسعار العالمية.
وأكد بيسنت أن استمرار هذا الوضع يمثل دافعًا مهمًا لإيران للعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة، في إطار الجهود الرامية إلى معالجة الملفات العالقة بين الجانبين.
وفي سياق آخر، أشاد وزير الخزانة الأمريكي بانخفاض أسعار النفط عقب توقيع مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبرًا أن هذا التراجع ينعكس إيجابيًا على الأسواق والمستهلكين.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية ستتابع عن كثب أسعار الوقود في الأسواق المحلية، مشيرًا إلى أنها ستراقب مدى استجابة مشغلي محطات الوقود لانخفاض أسعار النفط من خلال خفض أسعار البنزين للمستهلكين.
وقال بيسنت إن بعض شركات بيع الوقود حققت أرباحًا كبيرة خلال الفترة الماضية، داعيًا إياها إلى التحلي بالمسؤولية وخفض الأسعار لصالح المواطنين، خاصة مع احتفال الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها، مؤكدًا أن ذلك يصب في مصلحة الاقتصاد الأمريكي والمستهلكين.