العراق: مضيق هرمز لا يزال مغلقًا وخطط لتعزيز صادرات النفط عبر مسارات بديلة

18 يونيو 2026 22:53
مضيق هرمز

أكد المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري، أن مضيق هرمز لا يزال مغلقًا أمام حركة الملاحة البحرية حتى الآن، مشيرًا إلى أن العراق يعمل على تطوير بدائل استراتيجية لضمان استمرار تدفق صادراته النفطية إلى الأسواق العالمية.

وأوضح الشطري أن منظومة تصدير النفط الخام العراقية عبر الخليج تحتاج إلى إعادة بناء وتطوير من خلال إنشاء خطوط نقل جديدة ومسارات سريعة وآمنة تضمن وصول النفط إلى الأسواق الدولية دون تأثر بالأزمات الجيوسياسية أو التوترات الإقليمية.

وأضاف أن وزارة النفط العراقية وضعت منذ عام 2010 خططًا استراتيجية لإنشاء منظومة متكاملة لتخزين النفط الخام داخل العراق وخارجه، خاصة بالقرب من الأسواق الرئيسية في آسيا وأوروبا، بما يشمل الصين وكوريا الجنوبية وسنغافورة وسلطنة عمان، مؤكدًا أهمية دعم الحكومة لهذه المشروعات لضمان استقرار الصادرات النفطية.

وأشار إلى أن العراق يتجه أيضًا نحو التوسع في الصناعة التكريرية عبر إنشاء مصافٍ بالقرب من الأسواق المستهدفة في آسيا، بهدف زيادة العائدات من تصدير المشتقات النفطية، التي تحقق أرباحًا أكبر مقارنة بتصدير الخام فقط، لافتًا إلى وجود عروض استثمارية متقدمة يجري العمل على استكمالها.

وأكد الشطري ضرورة زيادة الصادرات النفطية خلال المرحلة المقبلة لتعويض الخسائر الناتجة عن التوترات الأخيرة في المنطقة، مشيرًا إلى أن العراق يراهن على ارتفاع أسعار النفط في ظل انخفاض المخزونات العالمية وزيادة الطلب، وهو ما قد يوفر فرصة لتعزيز الإيرادات النفطية.

كما شدد على حاجة العراق إلى استثمارات أجنبية كبيرة لتطوير البنية التحتية النفطية، وإنشاء شبكات أنابيب حديثة ومنافذ تصدير متطورة، بالتعاون مع شركات عالمية تمتلك الخبرات والإمكانات الفنية اللازمة.

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة النفط العراقية، سليم الركابي، أن شركة سومو تواصل متابعة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بالتنسيق مع الجهات المختصة، مؤكدًا أن إجراءات استئناف تصدير النفط بحراً ستبدأ فور عودة الملاحة إلى طبيعتها واستكمال ترتيبات تحميل الناقلات.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل ضمن خطة مستقبلية لرفع الطاقة الإنتاجية للنفط الخام إلى 6 ملايين برميل يوميًا، مع مراعاة الإمكانات اللوجستية لمنصات التصدير والالتزامات المقررة ضمن اتفاقات منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.

وتأتي هذه التصريحات في ظل التحديات التي تواجهها أسواق الطاقة العالمية نتيجة التوترات الإقليمية، وما تفرضه من ضغوط على حركة التجارة وإمدادات النفط في منطقة الخليج العربي، التي تعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.