برز اسم حارس الأمن أمين عبدالله بعد الهجوم المسلح الذي استهدف المجمع الإسلامي في مدينة سان دييغو، حيث تحولت لحظات الاقتحام إلى واحدة من أكثر الوقائع الدموية التي انتهت بتضحية بطولية أنقذت عشرات الأرواح داخل المسجد.
وخلال الهجوم الذي نفذه مسلحان متطرفان، تصدى أمين عبدالله للمهاجمين فور دخولهما المجمع، بعد أن لاحظ سلوكهما المريب، ليدخل في اشتباك مباشر حال دون وصولهما إلى أماكن تجمع الأطفال داخل المسجد. ورغم إصابته، تمكن من إطلاق نداء استغاثة عبر مكبر الصوت، ما دفع الأطفال إلى الاحتماء داخل غرف آمنة، وهو ما حال دون وقوع مجزرة واسعة.
ووفقًا لشهادات نقلتها وسائل إعلام دولية من بينها The Washington Post وCNN وCBS News، استمر عبدالله في مقاومة المهاجمين رغم إصابته، ليعطل تقدمهما داخل المسجد حتى لحظة مقتله، وهو ما منح الوقت الكافي لإخلاء المكان وإنقاذ نحو 140 طفلًا كانوا على مقربة من موقع الحادث.
وأفادت تقارير أمنية أن المهاجمين، بعد فشلهم في اقتحام المسجد ووقوع خسائر في صفوفهم، قاما بإطلاق النار خارج المبنى، ما أسفر عن سقوط ضحايا آخرين قبل أن يلوذا بالفرار وينتحرا لاحقًا.
من جانبهم، أشاد مسؤولون أمنيون وشهود عيان بشجاعة الحارس الراحل، مؤكدين أن تدخله السريع كان العامل الحاسم في تقليل عدد الضحايا ومنع امتداد الهجوم داخل المجمع الإسلامي. كما تحدثت أسرته عن التزامه الدائم بعمله وشعوره بالمسؤولية تجاه حماية المصلين والأطفال، مشيرين إلى أن آخر ما كان يحرص عليه هو الاطمئنان على سلامة المتواجدين في المسجد.
ويُذكر أن آخر منشور له عبر مواقع التواصل الاجتماعي حمل معاني روحانية عبّر فيها عن رغبته في حسن الخاتمة والعودة إلى الله بقلب سليم، وهو ما اعتبره كثيرون رسالة وداع سبقت استشهاده في الحادث.