محمد فؤاد: الدعم النقدي أكثر كفاءة.. لكن ربطه بالتضخم يمثل التحدي الأكبر

9 مايو 2026 10:31
النائب محمد فؤاد

جهاد علي

قال الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب والخبير الاقتصادي، إن منظومة الدعم العيني في مصر بدأت منذ عام 1941، وشهدت على مدار السنوات مراحل متعددة من إعادة الهيكلة وتقليص عدد السلع المدعومة.

وأوضح خلال مداخلة تلفزيونية ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب على قناة «إم بي سي مصر»، أن عدد السلع المدعومة انخفض من نحو 20 سلعة إلى 4 سلع فقط بحلول عام 2000، قبل أن يقتصر الدعم حاليًا على الخبز والسكر والزيت.

وأضاف أن ملف التحول من الدعم العيني إلى الدعم النقدي كان من أبرز الملفات التي ناقشها الحوار الوطني خلال عام 2024، مشيرًا إلى أن الاتجاه العام يسير نحو تطبيق نظام الدعم النقدي خلال الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن منظومة الدعم الحالية تعتمد على شقين رئيسيين، الأول دعم الخبز الذي يحصل عليه المواطن في صورة أرغفة على بطاقة التموين، والثاني دعم السلع التموينية بأسعار أقل من السوق.

وأكد فؤاد أن الدعم النقدي يعد أكثر كفاءة من الدعم العيني، لأنه يقلل من معدلات الهدر ويمنع تسرب الدعم إلى غير المستحقين، فضلًا عن إتاحة حرية أكبر للمواطن في اختيار احتياجاته.

وفي المقابل، لفت إلى وجود تحديات مهمة تتعلق بكيفية التعامل مع التضخم وربط قيمة الدعم النقدي بارتفاع الأسعار، حتى لا يفقد الدعم قيمته الحقيقية مع الوقت.

واستشهد بمنظومة الخبز المدعوم، موضحًا أن تطبيق الدعم النقدي قد يعتمد على تحويل قيمة الخبز إلى مبالغ مالية تضاف إلى البطاقة التموينية بدلًا من تحديد عدد الأرغفة.

كما تساءل عن شكل المنظومة الجديدة وما إذا كانت الدولة ستلغي النظام الحالي بالكامل، خاصة أن طريقة صرف الخبز تختلف عن منظومة السلع التموينية.

وأشار إلى أن الحكومة لم تعلن حتى الآن تفاصيل التطبيق النهائي للدعم النقدي، موضحًا أن النظرية الأساسية تعتمد على إلغاء الفارق بين الخبز المدعوم وغير المدعوم، مع شراء الجميع بالسعر الموحد مقابل حصول المستحقين على دعم مالي مباشر.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.