حذّرت دراسة حديثة من أن التهاب العين الناتج عن مرض السل قد يستمر في بعض الحالات حتى بعد انتهاء العلاج واعتبار المريض قد تعافى، ما يسلط الضوء على أهمية المتابعة الطبية طويلة الأمد لمرضى السل.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون من معاهد طبية متخصصة في العيون بالهند والولايات المتحدة، أن أحد أشكال السل العيني المعروف باسم «التهاب المشيمية الشبيه بالسل الزاحف» قد يؤدي إلى التهابات مزمنة في الجزء الخلفي من العين، وهو ما قد يسبب تلفًا في الشبكية وضعفًا في البصر.
وبيّنت أن السل العيني يحدث عندما تصيب بكتيريا المتفطرة السلية العين أو تؤدي إلى استجابة مناعية تسبب التهابًا فيها، حتى في غياب بكتيريا نشطة داخل العين في بعض الحالات، وغالبًا ما يظهر في صورة التهاب العنبية.
وأشارت النتائج إلى أن بعض المرضى قد يستمر لديهم الالتهاب لفترات طويلة بعد الشفاء من العدوى، نتيجة فرط نشاط الجهاز المناعي أو آثار متبقية من فترة الإصابة، ما قد يؤدي إلى استمرار الأعراض أو تفاقمها مع الوقت.
وتشمل الأعراض الشائعة للسل العيني: احمرار العين وتهيجها، تشوش الرؤية، الحساسية للضوء، ظهور أجسام عائمة، وزيادة الدموع، وهي أعراض قد تُشبه أمراضًا أخرى في العين مما يصعب تشخيصها مبكرًا.
وأكدت الدراسة أهمية عدم اعتبار الشفاء من السل نهاية للمتابعة الطبية، إذ قد تستمر المضاعفات المرتبطة بالمناعة وتؤثر على العين على المدى الطويل.
كما شدد الأطباء على ضرورة الفحص الدوري للعين لمرضى السل، حتى بعد انتهاء العلاج، مع استخدام العلاجات المضادة للالتهاب أو مثبطات المناعة عند الحاجة، للحد من المضاعفات مثل ضعف البصر أو تندب الشبكية.