تقدم النائب أحمد العطيفي، أمين التنظيم المركزي لحزب حماة الوطن ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب، بطلب إحاطة عاجل إلى رئيس مجلس النواب، مطالبًا بسرعة التدخل لتطوير مستشفى أبوتيج المركزي بمحافظة أسيوط، خاصة قسم الطوارئ الذي يُعد من أهم وأخطر الأقسام داخل المستشفى.
وأشار العطيفي إلى أن المستشفى، الذي تجاوزت تكلفة إنشائه 500 مليون جنيه منذ عام 2017 وتم افتتاحه في 2020، لا يقدم الخدمة الطبية المرجوة بالشكل الذي يتناسب مع حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة، ما يستدعي تحركًا عاجلًا لإعادة تأهيله ورفع كفاءته.
مطالب بتطوير قسم الطوارئ وتعيين أطباء ذوي خبرة
شدد النائب على ضرورة تطوير قسم الطوارئ بشكل فوري، من خلال تعيين أطباء ذوي خبرة وكفاءة، لضمان سرعة التعامل مع الحالات الحرجة وإنقاذ حياة المرضى، مؤكدًا أن هذا القسم يمثل خط الدفاع الأول في المستشفى.
كما طالب بقصر إجراء العمليات الجراحية على الأطباء المؤهلين فقط، لتفادي أي أخطاء طبية، إلى جانب زيادة عدد الأطباء الأساسيين، في ظل المعاناة الواضحة من نقص الكوادر الطبية داخل المستشفى.
نقص التمريض والمستلزمات الطبية يفاقم الأزمة
تضمن طلب الإحاطة أيضًا ضرورة نقل أطقم التمريض ذوي الخبرة في أقسام الطوارئ من الوحدات الريفية إلى المستشفى، للاستفادة من خبراتهم في تشخيص الحالات وتوجيهها بشكل صحيح، بما يسهم في تسريع تقديم الخدمة الطبية.
وانتقد العطيفي بشدة نقص المستلزمات الطبية والأدوية اللازمة، معتبرًا أن هذا القصور يعيق تقديم الرعاية الصحية المناسبة، ويعرض حياة المرضى للخطر، مطالبًا بتوفير كافة الاحتياجات الطبية بشكل مستمر.
أزمة في خدمات الأشعة والاستشاريين
أشار النائب إلى وجود قصور واضح في خدمات الأشعة، خاصة الأشعة التلفزيونية، بسبب نقص عدد الأخصائيين، مطالبًا بزيادة أعدادهم لضمان تواجدهم طوال أيام الأسبوع، ما يسهم في تسريع التشخيص واتخاذ القرار الطبي المناسب.
كما انتقد عدم التزام الاستشاريين المتعاقد معهم بالتواجد الدائم داخل المستشفى، حيث يقتصر حضورهم على يوم واحد أسبوعيًا، وهو ما يؤدي إلى تأخير الفحوصات الدقيقة، واضطرار المرضى للجوء إلى مراكز خارجية، مما يزيد من الأعباء المادية والزمنية عليهم.
انتقادات لإدارة المستشفى وسوء المتابعة
وجّه العطيفي انتقادات حادة لإدارة المستشفى، بسبب ضعف المتابعة الدورية لأعمال الصيانة والبنية التحتية، إلى جانب التأخر في تشغيل منظومة الدفاع المدني، ما قد يشكل خطرًا على المرضى والعاملين.
كما لفت إلى غياب مدير المستشفى بشكل مستمر، نظرًا لكونه من خارج المحافظة، وهو ما يؤدي إلى ضعف الرقابة على الأداء الإداري، وعدم الاستجابة الفورية لشكاوى المرضى.
مطالب بإعادة هيكلة الإشراف وتخفيف الأعباء المالية
طالب النائب بعودة تبعية مستشفى أبوتيج المركزي إلى مديرية الصحة بأسيوط، بدلًا من الأمانة العامة للشئون الطبية المتخصصة، بهدف تعزيز الرقابة وتفعيل نظم الحوكمة بشكل أكثر كفاءة.
كما دعا إلى تخفيف الأعباء المالية المفروضة على المرضى، مشيرًا إلى أن لائحة الأمانة الطبية تسببت في زيادة المعاناة، واصفًا الوضع الحالي للمستشفى بعد تطويره بأنه أصبح “مأساة” للمرضى على المستويين المادي والمعنوي.
دعوات لتحرك حكومي عاجل لإنقاذ المنظومة الصحية
اختتم العطيفي طلبه بالتأكيد على ضرورة تدخل وزارة الصحة بشكل عاجل لإصلاح الأوضاع داخل المستشفى، وضمان تقديم خدمة طبية تليق بالمواطنين، خاصة في ظل التحديات التي تواجه قطاع الصحة في المحافظات.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في إطار تصاعد شكاوى المواطنين من تراجع مستوى الخدمات الصحية في بعض المستشفيات، ما يضع الحكومة أمام مسؤولية تسريع وتيرة الإصلاح وتحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة.