استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانجا، بحضور عدد من الوزراء وكبار مسؤولي البنك الدولي، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين في مختلف المجالات التنموية.
وأكد الرئيس السيسي تقدير مصر للشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي، مشيدًا بدوره في دعم جهود الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي، إلى جانب مساهمته في تنفيذ مشروعات حيوية داخل مصر.
واستعرض الرئيس الإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية لتعزيز الأداء الاقتصادي، ومواجهة تداعيات الأزمات الدولية والإقليمية، بما في ذلك ضبط سوق النقد الأجنبي، وخفض معدلات التضخم والدين العام، وزيادة فرص العمل، فضلًا عن دعم دور القطاع الخاص وتحسين بيئة الاستثمار.
وأشار إلى تطلع مصر لمواصلة التعاون الإنمائي المثمر مع البنك الدولي، بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المواطنين، مؤكدًا أهمية دور البنك في دعم الدول النامية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما تطرق اللقاء إلى جهود الدولة في تنفيذ برامج الحماية الاجتماعية مثل «حياة كريمة» و«تكافل وكرامة»، إلى جانب مشروعات الإسكان وتوفير فرص العمل، خاصة للشباب.
من جانبه، أعرب رئيس البنك الدولي عن تقديره للتعاون الممتد مع مصر، مشيدًا بالإصلاحات الاقتصادية التي ساهمت في تعزيز النمو وزيادة الاستثمارات، وكذلك بالتنسيق القائم لتنفيذ مشروعات في مجالات الحماية الاجتماعية والصحة والتعليم والأمن الغذائي ومواجهة التغير المناخي.
وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع الإقليمية، حيث أكد الرئيس السيسي موقف مصر الداعي لحل الأزمات بالطرق السلمية، محذرًا من تداعيات التصعيد على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي، خاصة فيما يتعلق بأسعار الطاقة وحركة الملاحة في البحر الأحمر.
وأوضح أن مصر تكبدت خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس نتيجة تداعيات الحرب في غزة، إلى جانب الأعباء الاقتصادية الناتجة عن استضافة نحو 10.5 مليون أجنبي بسبب الأزمات الإقليمية.