سيارات ذوي الهمم بالموانئ المصرية: بين التشريع والمعاناة اليومية

17 فبراير 2026 14:00
سيارات مجهزة لذوي الهمم

في أروقة الموانئ المصرية، تنتظر سيارات مجهزة خصيصًا لذوي الهمم منذ أشهر طويلة، لتتحول رحلة الحصول عليها من حق مشروع إلى صراع مع الإجراءات البيروقراطية والأعباء المالية، رغم القوانين والضوابط التي وضعتها مصلحة الجمارك بالتنسيق مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة.

القوانين والضوابط: شروط واضحة لكن التطبيق معقد

تشير القواعد الرسمية إلى أن المستفيد من السيارة يجب أن يكون:

كما تحدد الضوابط السعة اللترية للسيارة غالبًا بـ1600 سي سي، وتُلزم المستفيد بعدم بيع السيارة قبل مرور خمس سنوات لضمان استخدامها الشخصي.

الواقع العملي: انتظار طويل وتكاليف إضافية

رغم هذه التشريعات، يواجه المستفيدون عقبات كبيرة عند تنفيذها. فعملية الاستلام من الموانئ قد تمتد لسنوات، ما يزيد الأعباء المالية أحيانًا لتتجاوز قيمة السيارة نفسها.

إيمان كريم، رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أشارت إلى ضرورة محاسبة أي جهة تستغل هذه الفئة، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه مباشرة.

تدخل برلماني لتبسيط الإجراءات

في خطوة برلمانية، تقدمت النائبة إيرين سعيد بطلب إحاطة إلى وزيرة التضامن الاجتماعي لتسليط الضوء على مشاكل السيارات المجهزة. وأكدت النائبة أن بعض السيارات ذات السعة 1200 سي سي لا تتناسب مع الأجهزة التعويضية للمستفيدين، ما يجبرهم أحيانًا على التخلي عن أجهزتهم لركوب السيارة.

كما دعا النواب إلى إجراء حصر شامل للسيارات بالموانئ، والتأكد من استحقاق كل مستفيد، إلى جانب تبسيط الإجراءات وتقليل البيروقراطية لضمان وصول الدعم بسرعة وشفافية.

التشريع وحده لا يكفي

توضح الأزمة أن القوانين واللوائح وحدها لا تكفي، بل يجب أن تترافق مع آليات تنفيذية واضحة، ورقابة صارمة، لضمان تمكين ذوي الهمم وتحقيق الهدف الأسمى للقانون في دعم حياتهم اليومية وحماية حقوقهم.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.