أكدت دار الإفتاء المصرية أنه يجوز شرعًا اقتداء القائم بالإمام الجالس في الصلاة، موضحة أن إمامة الصلاة في الإسلام لها شأن عظيم ومنزلة رفيعة، وقد وضع الشرع معايير واضحة لتقديم الإمام، من بينها أن يكون من أفضل الحاضرين قراءةً لكتاب الله، وأعلمهم بالسنة، وعند التساوي يُقدَّم الأكبر سنًا.
وأوضحت دار الإفتاء، عبر صفحتها الرسمية، أن الأصل الشرعي يجيز إمامة الجالس للقائم، مستشهدة بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، إذ صلى بالصحابة الظهر في مرض وفاته جالسًا، بينما صلّى الصحابة خلفه قيامًا.
وشددت الإفتاء على أن هذا الفعل النبوي يُعد أصلًا فقهيًا واضحًا في جواز إمامة الجالس متى كان ذلك لعذر معتبر، مؤكدة أن جلوس الإمام في هذه الحالة لا يؤثر على صحة صلاة المأمومين الذين يؤدون الصلاة قيامًا.
وأضافت أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس وأعذارهم، فجعلت التيسير ورفع الحرج من المقاصد الأساسية، بما يضمن استمرار أداء العبادات على الوجه الصحيح دون مشقة.