أطلقت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة محمد فريد، نظامًا رقميًا لنشاط التخصيم عبر بوابتها الإلكترونية بالتعاون مع شركة إي فاينانس، في خطوة تهدف إلى تطوير آليات العمل ورفع كفاءتها التشغيلية من خلال الاعتماد على الحلول التكنولوجية الحديثة، وتعزيز مسار التحول الرقمي للخدمات المالية غير المصرفية.
المرحلة الأولى: الاستعلام والحجز لتفادي الازدواجية
في مرحلته الأولى، يتيح النظام لشركات التخصيم الاستعلام الإلكتروني عن الفواتير والتأكد مما إذا كانت ممولة مسبقًا أم لا، من خلال الربط مع الجهات المعنية مثل وزارة المالية ومصلحة الضرائب، بما يقلل من مخاطر الازدواجية ويزيد من دقة عمليات الفحص والتحقق.
كما تسمح المرحلة الأولى للشركات بحجز الفواتير لصالحها لحين سداد التمويل للطرف البائع، مع الاحتفاظ بسجل رقمي دقيق لكل عملية، ما يعزز الشفافية وحماية السوق من الممارسات غير المنضبطة.
ما هو التخصيم؟
يُعرف التخصيم بأنه أداة تمويل قصير الأجل تبيع بموجبها الشركات فواتيرها أو مستحقاتها المالية المستقبلية لطرف ثالث (شركة التخصيم) للحصول على سيولة نقدية فورية. وتتضمن عملية التخصيم ثلاثة أطراف رئيسية: البائع، والمدين (عميل الشركة)، والمخصم (شركة التخصيم).
المرحلة الثانية: تحويل التخصيم إلكترونيًا بالكامل
أوضح رئيس الهيئة أن المرحلة الثانية ستشهد تحويل عملية التخصيم بالكامل إلى شكل رقمي، بدءًا من التحقق من الفواتير إلى سداد المستحقات للعملاء.
وتسهم هذه المرحلة في اختصار الوقت والإجراءات، وخفض التكلفة التشغيلية، ورفع كفاءة دورة العمل، وتمكين الشركات من الوصول السريع للسيولة اللازمة لنشاطها، مع الاستفادة القصوى من الإمكانات التكنولوجية في إدارة العمليات المالية.
نمو ملحوظ في نشاط التخصيم
حقق نشاط التخصيم نموًا ملحوظًا خلال عام 2025، إذ ارتفعت قيمة الأوراق المخصمة بنسبة 77.8% لتصل إلى 132.2 مليار جنيه، مقارنة بـ 74.5 مليار جنيه في عام 2024، ما يعكس توسع الشركات في استخدام هذا النموذج للحصول على السيولة بسرعة وكفاءة.