الإمارات تحظر تفتيش الزوجين لهواتف بعضهما: انتهاك الخصوصية يعرضك للسجن وغرامات مالية

26 أغسطس 2025 21:31

في إطار احترام الخصوصية داخل مجتمعٍ متزايد الاعتماد على الهواتف الذكية والتقنيات الرقمية، أصبح دخول أحد الزوجين إلى هاتف شريكه بحثًا عن دليل خيانة غير مقبول قانونيًا في دولة الإمارات، حتى لو كان الطرف الآخر يعتقد أن لديه أدلة دامغة. يُعامل القانون هذا الفعل على أنه انتهاك للفضاء الشخصي، وقد تصل عقوبته إلى السجن ودفع غرامات مالية ثقيلة، بصرف النظر عن صدق الشكوك أو دقة المعلومات التي تم جمعها.

يُطبق القانون الإماراتي على مبدأ “استقلال الذمة”، سواء كانت مالية أو شخصية، ما يعني أن الشراكة الزوجية لا تمنح أي طرف الحق في مراقبة خصوصيات الآخر. الحسابات المصرفية، الصور الخاصة، والرسائل النصية جميعها تعتبر شؤونًا شخصية، ويعد الاطلاع عليها دون موافقة انتهاكًا صريحًا.

حتى في حال ثبوت خيانة أحد الزوجين، فإن جمع الأدلة بطرق غير قانونية يجعل من الشاكي متهمًا، ويواجه احتمال السجن من شهر إلى 3 أشهر، وغرامة مالية قد تصل إلى 100 ألف درهم. فقد سبق للمحاكم الإماراتية إصدار حكم بالحبس 3 أشهر ضد زوجة قامت بتصوير محتوى هاتف زوجها دون علمه لتثبيت دعوى طلاق للضرر، معتبرةً الوسيلة انتهاكًا للخصوصية.

الاستثناء الوحيد في القانون يتعلق بمراقبة الأهل لأبنائهم القُصّر، إذ يُعتبر ذلك نوعًا من الرعاية والوقاية وليس انتهاكًا للخصوصية، بهدف حماية الأطفال من محتوى ضار أو تجارب سلبية جسدية ونفسية.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.