إسرائيل تتحقق من عمليات إيرانية لتسليم غواصات من طراز “غدير” للحوثيين

29 أكتوبر 2026 00:29

تُجري إسرائيل تحقيقات حول تقارير تشير إلى احتمال استخدام إيران لغواصات صغيرة لتزويد جماعة الحوثي في ​​اليمن بأنظمة أسلحة متطورة. ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”، يُعتقد أن طهران لجأت إلى عمليات النقل تحت الماء بعد أن أدت إجراءات أمريكية وإسرائيلية إلى تعطيل طرق التهريب البحرية التقليدية. وحتى الآن، لم يتم تأكيد حدوث عمليات تسليم فعلية باستخدام غواصات صغيرة من قِبل مصادر مستقلة.

 

وبحسب تقرير “وول ستريت جورنال”، تسعى إيران على ما يبدو إلى إيصال شحنات الأسلحة للحوثيين عبر مسارات تحت الماء، وهو ما قد يكون رداً على عرقلة طرق التهريب التي كانت تُستخدم سابقاً. ولم تؤكد أي جهة مستقلة المسارات التي يُزعم استخدامها أو نوعية الأسلحة التي نُقلت عبر هذه الطريقة. كما لا تتوفر معلومات حول طرازات الغواصات المستخدمة أو قدرتها الاستيعابية للنقل؛ لذا فإن المعطيات المتاحة حالياً لا تكفي لتقدير حجم هذه الشحنات أو مدى انتظامها.

 

وكان زعيم جماعة الحوثي، عبد الملك الحوثي، قد أشار علناً إلى “أسلحة غواصات” في سياق الحديث عن العمليات البحرية في المنطقة. ومع ذلك، فإن هذا التصريح بحد ذاته لا يُعد دليلاً قاطعاً على استخدام غواصات صغيرة فعلياً لنقل الأسلحة الإيرانية إلى اليمن.

شكوك حول المدى والقدرات التشغيلية

 

وفي حديثهم مع كاتب المقال، أشار محللون عسكريون وبحريون إلى القيود التقنية التي تعاني منها الغواصات الإيرانية الصغيرة. ومن بين هذه القطع البحرية، فئة “غدير” (Ghadir) المصممة للعمل في المياه الساحلية الضحلة. ونظراً لمداها المحدود وقدراتها التشغيلية، فإن استخدامها في مسارات بحرية طويلة -كالممرات الممتدة عبر البحر الأحمر- قد يواجه صعوبات بالغة.

 

وعليه، يظل من غير المؤكد ما إذا كانت إيران تستخدم هذه القوارب فعلياً لنقل الأسلحة إلى جماعة الحوثي. ففي غياب معلومات مؤكدة حول الوسائط المستخدمة، والمسارات المتبعة، وطبيعة الشحنات المنقولة، لا يمكن الجزم بأن الأنشطة المُبلغ عنها تجري بالفعل -من الناحيتين التقنية واللوجستية- بالحجم الذي يُفترض حدوثه.

مؤشرات على الدعم الإيراني للحوثيين

 

تأتي التقارير حول عمليات النقل المحتملة عبر المسارات المغمورة (تحت سطح الماء) في سياق اتهامات أوسع نطاقاً بشأن الدعم الإيراني للحوثيين. ووفقاً لمعلومات استخباراتية، يُعتقد أن عناصر من “الحرس الثوري الإيراني” يعملون مباشرة في صفوف الحوثيين، ويقدمون الدعم لعملياتهم المتعلقة بالصواريخ والطائرات المسيرة والأنفاق، فضلاً عن الأنشطة اللوجستية.

 

وفي هجمات وقعت مؤخراً، استخدم الحوثيون صواريخ باليستية متوسطة المدى. وبحسب خبراء إسرائيليين، فقد صُنعت هذه الصواريخ باستخدام مكونات زودت إيران بها؛ غير أن المعلومات المتاحة لا تقدم تفاصيل محددة حول هذه المكونات أو مصدرها.

 

وفي حال تأكدت التقارير المتعلقة بعمليات النقل تحت سطح الماء، فإن ذلك سيشير إلى مسار إضافي محتمل لإمداد الحوثيين. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إيران تستخدم غواصات صغيرة (ميني-غواصات) لهذا الغرض، وإلى أي مدى قد يصل حجم هذا الاستخدام.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.