أدانت جمهورية مصر العربية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت دولتي الكويت ومملكة البحرين الشقيقتين باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة، مؤكدة أن تلك الهجمات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة البلدين وتهديدًا مباشرًا لأمنهما واستقرارهما.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان صادر صباح اليوم الأحد، إن هذه الاعتداءات تمثل تصعيدًا مرفوضًا يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى ترسيخ التهدئة وخفض حدة التوتر في المنطقة.
وجددت مصر تضامنها الكامل مع دولتي الكويت والبحرين، مؤكدة دعمها التام لكافة الإجراءات التي تتخذها الدولتان للحفاظ على أمنهما واستقرارهما، بما يضمن حماية سيادتهما وسلامة أراضيهما.
وشددت الخارجية المصرية على أهمية الالتزام بالمسار التفاوضي القائم، ودعم الجهود الجادة المبذولة لخفض التصعيد، مع ضرورة اللجوء إلى الحوار والوسائل السلمية لتسوية النزاعات، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين بانتهاك الاتفاق المؤقت الذي تم التوصل إليه قبل أقل من أسبوعين بهدف إنهاء المواجهات العسكرية التي اندلعت بينهما قبل أربعة أشهر.
وشهدت الساعات الماضية تصعيدًا جديدًا، بعدما أطلقت إيران، في وقت مبكر من صباح الأحد، صواريخ وطائرات مسيرة استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين، وذلك بعد تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية لجوء الولايات المتحدة إلى استكمال عملياتها العسكرية.
وفي المقابل، أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ هجوم جديد على أهداف داخل إيران، بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لنقل الطاقة عالميًا، والذي شهد اضطرابات متكررة منذ اندلاع الأزمة.
وكان الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، المكون من 14 بندًا، يهدف إلى وقف الأعمال القتالية وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، تمهيدًا لبدء مفاوضات أوسع بشأن عدد من الملفات، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني.
ورغم عقد جولة من المحادثات في سويسرا بمشاركة وسطاء دوليين، وقيام واشنطن برفع بعض العقوبات عن طهران، فإن التوترات عادت مجددًا إلى الواجهة، مع استمرار تبادل الاتهامات وتصاعد العمليات العسكرية بين الطرفين.