تلقى ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء، محمد بن سلمان بن عبد العزيز، اتصالًا هاتفيًا اليوم من ساناي تاكايتشي رئيسة وزراء اليابان، حيث تناول الاتصال بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية.
وشهد الاتصال تأكيد الجانبين على أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد في المنطقة، والعمل على تعزيز الأمن والاستقرار، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي تؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، لا سيما ما يتعلق بحركة الملاحة البحرية.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه مضيق هرمز تصعيدًا غير مسبوق، حيث أقدمت إيران على إغلاق المضيق أمام معظم حركة الملاحة الدولية، مع تقارير عن إطلاق زوارقها الحربية النار على سفن تجارية، ما زاد من حدة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
في المقابل، كثفت الولايات المتحدة من إجراءاتها العسكرية، حيث فرضت حصارًا بحريًا على السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية، واستولت على عدد من السفن التي وصفتها بأنها إيرانية، في خطوة اعتبرتها طهران انتهاكًا لاتفاق وقف إطلاق النار.
وتزامن هذا التصعيد مع استمرار ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إذ صعد خام برنت إلى نحو 103 دولارات للبرميل، بينما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 94 دولارًا، مدفوعًا بتراجع الإمدادات واضطراب الأسواق نتيجة التوترات الجيوسياسية.
وعلى الصعيد السياسي، أعلن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي، أن الهدنة المبرمة بين الولايات المتحدة وإيران في 7 أبريل ستظل سارية إلى أجل غير مسمى، رغم غياب مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات، في ظل تمسك طهران بعدم المشاركة في أي محادثات خلال الفترة الحالية.
وتسببت هذه التطورات في اضطراب واسع بأسواق الطاقة منذ اندلاع المواجهات أواخر فبراير الماضي، حيث أدى شبه الإغلاق الكامل لمضيق هرمز إلى تراجع تدفقات النفط من منطقة الخليج، ما يعكس حجم التأثير الاستراتيجي لهذا الممر البحري الحيوي على الاقتصاد العالمي.