افتتح اللواء الدكتور هشام أبوالنصر، محافظ أسيوط، أربع محاجر جديدة تُعد الأولى من نوعها المرخصة على مستوى الجمهورية لاستخراج التربة الزلطية والرمال، وذلك بمنطقتي الوادي الأسيوطي بمركز الفتح، وعرب القداديح بمركز أبنوب، في إطار خطة المحافظة لتعظيم الاستفادة من الموارد الطبيعية ودعم مشروعات التنمية والبنية التحتية.
يأتي ذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بإعادة تشغيل الأصول المتوقفة وتعظيم عوائدها الاقتصادية، بما يرسخ دعائم التنمية المستدامة ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة.
حضر فعاليات الافتتاح محمد سلطان، مدير مشروع استغلال المحاجر والملاحات بالمحافظة، والعميد أسامة رئيس قطاع الشركة المصرية للتعدين واستغلال المعادن بأسيوط، ومحمد سليمان رئيس مركز ومدينة الفتح، وعبدالله سيد وهبه مقاول التشغيل، وحسام عبدالوهاب مدير تشغيل المناطق المحجرية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية والفنية.
تشغيل محجري التربة الزلطية بالوادي الأسيوطي
واستهل المحافظ الافتتاح بتشغيل محجرين لاستخراج المواد الزلطية بالوادي الأسيوطي، على مساحة إجمالية تبلغ 262 ألف متر مربع، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 2800 متر مكعب يوميًا لكل محجر.
وتضم المواقع محطة التكسير التابعة لمشروع المحاجر، بالإضافة إلى معدات حديثة تشمل هزازًا أوتوماتيكيًا، وخمسة خطوط إنتاج، و3 لوادر، وحفارًا، وبلدوزر، وقلابين، بما يتيح إنتاج خامات متعددة مثل سن 1، سن 2، الزلط بأنواعه، البودرة المستخدمة في الموزايكو، والعدسية، فضلًا عن إمكانية تصنيع الإنترلوك والبلدورات اللازمة لمشروعات الطرق.
ومن المتوقع أن يوفر المحجران نحو 200 فرصة عمل مباشرة، وما يقرب من 2000 فرصة عمل غير مباشرة، بما ينعكس إيجابًا على مستوى المعيشة ودعم الاقتصاد المحلي.
محجرا الرمال في عرب القداديح
كما شمل الافتتاح تشغيل محجرين متجاورين للرمال بمنطقة عرب القداديح بمركز أبنوب، على مساحة 214 ألف متر مربع لكل محجر، وبطاقة إنتاجية تصل إلى 1500 متر مكعب يوميًا، لإنتاج الرمال النظيفة المستخدمة في أعمال البناء والتشطيبات.
ويأتي تشغيل المحجرين بعد استيفاء التراخيص القانونية، ومن المقرر أن يوفرا 150 فرصة عمل مباشرة، بالإضافة إلى نحو 2000 فرصة غير مباشرة.
إعادة تأهيل محطة التكسير
وأشار محافظ أسيوط إلى أن محطة تكسير المواد المحجرية بالوادي الأسيوطي خضعت لإعادة تأهيل وتجديد شامل، بعد أن ظلت متوقفة منذ عام 2011، حيث تم تشغيلها تجريبيًا لمدة سبعة أشهر، لتعمل الآن بطاقة إنتاجية تصل إلى 120 مترًا مكعبًا في الساعة.
وأكد أن تشغيل المحطة يعزز كفاءة العمل داخل المحاجر، ويسهم في توفير الخامات الأساسية لأعمال البناء والرصف بجودة عالية وأسعار مناسبة، مع ضمان استمرارية الإمداد.
نموذج لإدارة أصول الدولة
وشدد اللواء الدكتور هشام أبوالنصر على أن هذه المحاجر تمثل نموذجًا يحتذى به في الإدارة الرشيدة لأصول الدولة، وتعكس توجه الدولة نحو الحوكمة وتنظيم استغلال الموارد الطبيعية.
وأوضح أن المشروع يسهم في خفض تكلفة تنفيذ مشروعات البنية التحتية، وتحسين شبكة الطرق، وتيسير حركة النقل، فضلًا عن فتح مجالات استثمارية جديدة، وتوفير فرص عمل حقيقية للشباب، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويعزز مسار التنمية الشاملة داخل محافظة أسيوط.