عقدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، ممثلة في قطاع الشئون الاقتصادية وإدارة النقل والسياحة، أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب، بمقر الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في الإسكندرية، بمشاركة عدد من وزراء النقل والمواصلات بالدول العربية، وممثلي المنظمات العربية والدولية المعنية بقطاع النقل.
وترأس وفد الأمانة العامة السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، الأمين العام المساعد ورئيس قطاع الشئون الاقتصادية، فيما ترأس المكتب التنفيذي للمجلس الفريق كامل عبد الهادي الوزير، وزير النقل المصري، ويتولى رئاسة المجلس فايز رسامني، وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني.
وأكد السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي اهتمام الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بتعميق التعاون العربي في مختلف أنماط النقل، مشيدًا بجهود الدول الأعضاء في وضع أطر قانونية تنظم آليات التعاون والتنسيق بينها في هذا القطاع.
وأوضح أن الدول العربية تمتلك بنية أساسية وموانئ ومطارات ذات ثقل متزايد على خريطة النقل العالمية، بما يعكس حجم الاستثمارات والقدرات المتاحة في المنطقة، مشيرًا إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في ربط هذه الإمكانات وتحويلها من مشروعات وطنية منفردة إلى شبكة عربية متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية.
وأضاف أن تحقيق التكامل يتطلب ربط الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية والمراكز اللوجستية ضمن منظومة واحدة، تتيح انتقال البضائع بكفاءة وسرعة وتكلفة أقل، بما يعزز حركة التجارة بين الدول العربية.
وأشار إلى أهمية مشروعات الربط العربي، وفي مقدمتها شبكات الطرق الدولية والسكك الحديدية، وتطوير النقل متعدد الوسائط، وتسهيل الإجراءات بالمنافذ الحدودية، وتوحيد المعايير الفنية والتشغيلية كلما أمكن ذلك.
ولفت إلى أن جدول أعمال الدورة يتضمن موضوعات متعددة تتعلق بالنقل البري والبحري والجوي، تتطلب تبني رؤية تتواكب مع المتغيرات الدولية، وتدعم تطوير منظومة النقل وتيسير حركة النقل البيني، بما ينعكس على تعزيز القدرة التنافسية للدول العربية.
وأكد تطلعه إلى خروج المجلس بقرارات واقعية تحقق أثرًا ملموسًا في تطوير منظومة النقل بالدول العربية.
وشهدت الدورة مناقشة عدد من الموضوعات المطروحة لأول مرة على أعمال المجلس الوزاري ومكتبه التنفيذي، من بينها التعاون مع الاتحاد الدولي للسيارات، والتحول الأخضر وإزالة الكربون، وتنسيق الجهود العربية لتحديث الموانئ وأساطيل الشحن البحري وفقًا لمعايير المنظمة البحرية الدولية لإزالة الكربون.
كما تضمنت المناقشات تقييم الأداء الاقتصادي للنقل الجوي العربي من خلال تبادل البيانات والمؤشرات المتعلقة بحركة المسافرين والشحن الجوي وتطور الربط الجوي بين الدول العربية، وإنشاء الشبكة العربية لخبراء النقل المنبثقة عن الاتحاد العربي للنقل البري، إلى جانب بحث الدبلوماسية البحرية واللوجستية الذكية لتعزيز مرونة الممرات وسلاسل الإمداد والمكانة الجيو-اقتصادية العربية.
وتناول الاجتماع عددًا من الملفات المهمة، من بينها دعم الاقتصاد الفلسطيني وتنفيذ الخطة الاستراتيجية للتنمية القطاعية في القدس، واعتماد بروتوكول نقل المواد الخطرة، واللوحات والملصقات الإرشادية الخاصة بالبضائع المنقولة بالشاحنات بين الدول العربية.
كما بحث المشاركون متابعة إنشاء البوابة الإلكترونية للنقل البري بين الدول العربية، ودراسة استراتيجية عربية موحدة للسلامة الطرقية، واعتماد مشروع اتفاقية تنظيم إجراءات النقل البحري للركاب والبضائع بين الدول العربية، وتفعيل اللجنة الفنية لتسهيل النقل والتجارة بين الدول العربية.
وشملت المناقشات كذلك دراسة رؤية السودان بشأن تطوير المناطق اللوجستية ودورها في دعم النهضة الاقتصادية بالوطن العربي.