متلازمة الفم الحارق.. أسباب الشعور بحرقة اللسان وطرق العلاج

3 نوفمبر 2026 11:18

يعاني بعض الأشخاص من إحساس مستمر أو متكرر بالحرقان داخل الفم، يشبه التعرض لمشروب شديد السخونة أو الإصابة بحرق في اللسان، رغم عدم وجود جروح أو التهابات ظاهرة، وهي الحالة المعروفة طبيًا باسم متلازمة الفم الحارق، التي قد تستمر لفترات طويلة وتؤثر على تناول الطعام والنوم وممارسة الأنشطة اليومية.

ووفقًا لموقع «مايو كلينك»، تسبب متلازمة الفم الحارق شعورًا بالألم والحرقة داخل الفم دون وجود سبب واضح يمكن اكتشافه بالفحص الظاهري، وقد تظهر الأعراض بصورة مفاجئة أو تتطور تدريجيًا، وتؤثر بشكل أكبر على اللسان، لكنها قد تمتد أيضًا إلى الشفتين واللثة وسقف الفم والجزء الداخلي من الخدين.

أعراض متلازمة الفم الحارق

تتضمن أعراض متلازمة الفم الحارق الشعور بجفاف الفم وزيادة العطش، والإحساس بطعم معدني أو مر داخل الفم، إلى جانب تغير حاسة التذوق أو فقدانها في بعض الحالات.

وقد يشعر المصاب أيضًا بوخز أو تنميل أو لسعات داخل اللسان، وتختلف شدة الأعراض من شخص لآخر؛ إذ يعاني بعض المرضى من الحرقان طوال اليوم، بينما تبدأ لدى آخرين بدرجة بسيطة عند الاستيقاظ ثم تزداد تدريجيًا مع مرور الساعات.

ومن أبرز ما يميز هذه الحالة أن الفم واللسان قد يبدوان طبيعيين تمامًا عند الفحص، دون وجود تقرحات أو احمرار أو علامات ظاهرة تفسر الشعور بالألم.

أسباب الإصابة بمتلازمة الفم الحارق

تتنوع الأسباب المحتملة للإصابة بهذه الحالة، ويقسمها الأطباء إلى نوعين، الأول هو متلازمة الفم الحارق الأولية، وتحدث عندما لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب مباشر للأعراض، وقد ترتبط باضطرابات في الأعصاب المسؤولة عن الإحساس بالألم والتذوق.

أما النوع الثاني فيرتبط بمشكلة صحية أخرى، مثل جفاف الفم، أو العدوى الفطرية، أو ارتجاع أحماض المعدة، أو نقص بعض العناصر الغذائية المهمة، وعلى رأسها الحديد والزنك وفيتامين «ب»، كما قد ترتبط الحالة باضطرابات الغدة الدرقية أو مرض السكري.

وقد تتسبب بعض الأدوية، خاصة بعض أدوية ضغط الدم، في ظهور أعراض مشابهة، كما يمكن أن تؤدي الحساسية تجاه بعض الأطعمة أو مكونات معجون الأسنان وغسول الفم إلى تهيج الأنسجة والشعور بالحرقان.

هل التوتر والقلق يزيدان أعراض متلازمة الفم الحارق؟

يمكن أن يرتبط التوتر والقلق والاكتئاب بزيادة الشعور بالألم والانزعاج لدى بعض المصابين، كما أن استمرار الإحساس بالحرقان دون معرفة سببه قد يؤثر على الحالة النفسية ويزيد صعوبة التعامل مع الأعراض.

وقد تؤدي الحالة إلى صعوبة الاستمتاع بالطعام والشراب واضطرابات النوم، وفي الحالات المستمرة قد يشعر المريض بالإرهاق والضيق نتيجة تكرار الألم.

تشخيص متلازمة الفم الحارق وطرق العلاج

لا يوجد اختبار واحد يمكنه تأكيد الإصابة بمتلازمة الفم الحارق، ولذلك يعتمد التشخيص على مراجعة التاريخ الصحي للمريض وفحص الفم والأسنان، مع إجراء فحوصات إضافية عند الحاجة لاستبعاد الأسباب الأخرى.

وقد تشمل الفحوصات تحاليل الدم للكشف عن نقص الفيتامينات أو اضطرابات السكر والغدة الدرقية، واختبارات للكشف عن العدوى الفطرية أو الحساسية، بالإضافة إلى تقييم كمية اللعاب والتحقق من وجود ارتجاع بالمعدة.

ويعتمد العلاج على السبب؛ فإذا كان الحرقان ناتجًا عن نقص أحد العناصر الغذائية أو وجود عدوى بالفم، فإن علاج المشكلة الأساسية قد يساعد على تحسن الأعراض، أما الحالات التي لا يكون لها سبب واضح فقد تحتاج إلى علاجات تستهدف تخفيف الألم والسيطرة على الإحساس بالحرقان.

وينصح الخبراء بشرب كميات كافية من الماء، ومص مكعبات الثلج عند الحاجة، وتجنب الأطعمة الحارة والحمضية والمشروبات الغازية، والابتعاد عن غسول الفم الذي يحتوي على الكحول، مع اختيار معجون أسنان لطيف لا يحتوي على نكهات النعناع أو القرفة إذا كانت تزيد التهيج.

ويظل استمرار الشعور بالحرقان داخل الفم دون سبب واضح أمرًا يستدعي مراجعة طبيب الأسنان أو الطبيب المختص، خاصة إذا استمرت الأعراض أو ازدادت حدتها، لتحديد السبب واختيار العلاج المناسب.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.