كتب: نهال فوزي
جهاد علي
شدد رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال استقباله وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في بغداد، اليوم الأحد، على أهمية تطبيق التفاهمات بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدًا موقف العراق الداعم لإنهاء الحروب واعتماد الحوار والمفاوضات كوسيلة لتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.
وذكر مكتب رئيس الوزراء العراقي، في بيان، أن اللقاء تناول الاتفاق الأمريكي الإيراني الذي جرى بموجبه وقف الحرب بين البلدين، إلى جانب مناقشة الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار واحترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها.
وأكد الزيدي أن العراق يقف مع أولوية إنهاء الصراعات والنزاعات المسلحة، مشيرًا إلى أن اللجوء إلى الحوار والمفاوضات من شأنه أن يعزز فرص التنمية والازدهار للشعوب المتجاورة، ويجنب المنطقة المزيد من الأزمات والتوترات.
وأضاف البيان أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي جدد دعم بلاده للعراق، مؤكدًا حرص طهران على تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق المشترك مع الحكومة العراقية في مختلف المجالات.
وفي سياق متصل، التقى وزير الخارجية الإيراني نظيره العراقي فؤاد حسين، الذي شدد على أهمية إعادة فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري، مؤكدًا أن العراق لا يؤيد توسيع نطاق الحرب في منطقة الخليج، كما يعارض الهجمات التي تستهدف إيران.
وأشار فؤاد حسين إلى أن استمرار الحرب سيؤدي إلى مزيد من الدمار في المنطقة، داعيًا إلى ضرورة إنهاء الصراع في أسرع وقت ممكن، لافتًا إلى أن إغلاق مضيق هرمز كان أحد الأسباب الرئيسية في توقف تصدير النفط العراقي، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العراقي.
من جانبه، أكد عباس عراقجي أن بلاده حريصة على مواصلة توسيع علاقاتها الثنائية مع العراق، مشيرًا إلى أن طهران تعمل على تعزيز التعاون المشترك مع الحكومة العراقية الجديدة.
وفيما يتعلق بمضيق هرمز، قال وزير الخارجية الإيراني إن إيران وحدها المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب، موضحًا أن المرور عبر مضيق هرمز لا يزال يتطلب التنسيق مع الحرس الثوري الإيراني.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية، وتجنب أي تصعيد جديد قد يؤثر على أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.