دراسة أمريكية تحذر: التدخين الاجتماعي في الشباب يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة

24 مايو 2026 09:48
التدخين

كشفت دراسة أمريكية حديثة أن ما يُعرف بـ«التدخين الاجتماعي» أو التدخين المتقطع خلال فترات الشباب قد يترك آثارًا صحية خطيرة تمتد لعقود، حتى بعد التوقف عن التدخين، ما يزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة في مراحل لاحقة من العمر.

وبحسب الدراسة، التي نشرتها صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، والمقرر عرض نتائجها خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأمريكية لعلم الأورام السريري (ASCO)، فإن التدخين العرضي لا يقل خطورة على المدى البعيد عن التدخين المكثف.

واعتمد الباحثون في الدراسة على تحليل بيانات ما يقرب من مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 50 و80 عامًا، حيث أظهرت النتائج أن أنظمة الكشف الحالية عن سرطان الرئة قد تُغفل عددًا كبيرًا من الحالات، لأنها تركز بشكل أساسي على المدخنين الشرهين وتتجاهل الأشخاص الذين يدخنون بشكل متقطع لسنوات طويلة.

وأشار الباحثون إلى أن خطر الإصابة بسرطان الرئة لا يرتبط فقط بعدد السجائر التي يتم تدخينها يوميًا، بل إن مدة التدخين نفسها تمثل عامل خطر رئيسيًا، حتى إذا كانت الكميات قليلة.

وأوضحت الدراسة أن الأشخاص الذين اعتادوا التدخين الاجتماعي في فترات العشرينات والثلاثينات من العمر قد يظلون معرضين للإصابة بسرطان الرئة بعد سنوات طويلة من الإقلاع، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن خطورة الاستهانة بالتدخين غير المنتظم.

وأكد الخبراء أن التوقف عن التدخين في أي مرحلة عمرية يظل خطوة مهمة لتقليل المخاطر الصحية، إلا أن الأضرار الناتجة عن التدخين قد تستمر لفترات طويلة، خاصة لدى من استمروا في التدخين لسنوات حتى وإن كان بصورة متقطعة.

كما حذرت الدراسة من الاعتقاد الخاطئ بأن تقليل عدد السجائر أو الاعتماد على السجائر الإلكترونية يلغي المخاطر الصحية، مشيرة إلى أن التدخين العرضي ما زال مرتبطًا بزيادة فرص الإصابة بالأمراض الخطيرة.

ونصح الأطباء بضرورة الانتباه إلى أعراض سرطان الرئة المبكرة، والتي تشمل السعال المستمر، وضيق التنفس، وآلام الصدر، وفقدان الوزن غير المبرر، وخروج دم مع السعال، والإرهاق المستمر، مؤكدين أهمية إجراء الفحوصات الدورية لمن لديهم تاريخ مع التدخين حتى بعد الإقلاع عنه.

AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.