أعلن رئيس منطقة الأندلس بجنوب إسبانيا، خوانما مورينو، أن 19 شخصًا لا يزالون في عداد المفقودين جراء حرائق الغابات الضخمة التي اندلعت بالقرب من مدينة ألميريا، فيما تواصل فرق الطوارئ عمليات البحث والإنقاذ.
وأسفرت الحرائق عن مقتل 12 شخصًا على الأقل، لتُعد الأكثر فتكًا في إسبانيا منذ أكثر من 20 عامًا، وفقًا لوكالة «رويترز». كما أصيب 6 أشخاص، بينهم امرأة تعرضت لحروق وآخر أصيب باختناق نتيجة استنشاق الدخان، وتم نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأكدت حكومة الأندلس أن نحو 150 رجل إطفاء يشاركون في جهود السيطرة على النيران التي اندلعت بالتزامن مع موجة حرارة شديدة، فيما وصف وزير الرئاسة والصحة والطوارئ أنطونيو سانث الحريق بأنه «الأكثر تدميرًا» في تاريخ المنطقة، معتبرًا ما حدث «مأساة غير مسبوقة».
وأعرب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز عن حزنه العميق إزاء الخسائر البشرية، مقدمًا تعازيه لأسر الضحايا، في حين قامت السلطات بإيواء نحو 50 شخصًا داخل مركز ثقافي، مع إغلاق عدد من الطرق المتضررة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن سقوط خط كهرباء ربما تسبب في اشتعال الغطاء النباتي الجاف، إلا أن السلطات لم تؤكد سبب الحريق حتى الآن. وتأتي هذه الكارثة بعد أيام من حرائق كبيرة شهدها جنوب فرنسا، في ظل موجات حر مبكرة ضربت غرب أوروبا وأدت إلى جفاف مساحات واسعة من الأراضي، ما زاد من مخاطر اندلاع حرائق الغابات.
ووفقًا لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي، شهدت إسبانيا خلال عام 2025 احتراق أكثر من 393 ألف هكتار، وهو أعلى معدل لحرائق الغابات في تاريخ البلاد الحديث.