قال الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن الإعلام الفلسطيني قدم نموذجًا أسطوريًا في الصمود خلال الحرب على قطاع غزة، مؤكداً أن الصحافة الفلسطينية أظهرت دروسًا مهمة في نقل الحقيقة رغم حجم الجريمة الدولية المرتكبة في فلسطين.
جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان “إعلام تحت القصف” نظمها صالون الشؤون العربية بنقابة الصحفيين بالتعاون مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.
وأشار البلشي إلى أن عدد شهداء الصحفيين خلال العامين الماضيين من الحرب بلغ 230 صحفيًا، وهو رقم غير مسبوق مقارنة بحرب فيتنام التي استشهد فيها نحو 60 صحفيًا فقط.
وأضاف أن صحفيي غزة دفعوا أرواحهم ثمنًا لنقل الحقيقة، داعيًا لوضع أسس واضحة لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضدهم، مؤكدًا أن الجريمة لا تُقاس بعدد الضحايا فقط، بل بقيمة الدماء التي أُريقت لكشف الحقائق.
وكشف نقيب الصحفيين عن تدمير 112 مقرًا إعلاميًا في فلسطين نتيجة الحرب، واعتقال 48 صحفيًا، وإغلاق 23 مؤسسة رقمية و27 مطبعة إعلامية، إلى جانب استهداف قنوات مثل «الأقصى» ووكالة «شهاب»، وتدمير منازل 44 صحفيًا، واستشهاد 676 فردًا من عائلاتهم، مشيرًا إلى استمرار نزوح الصحفيين وصعوبة نقل معداتهم.
وأكد البلشي أن الوضع الحالي يشكل إنذارًا واضحًا لضرورة وضع قواعد جديدة لمحاكمة مجرمي الحرب ووقف المجازر الإنسانية التي طالت عشرات الآلاف من الضحايا، مشيرًا إلى أن ما يحدث هو حرب تجويع وجرائم حرب مشابهة لما شهدته مناطق أخرى مثل السودان.
من جانبه، أكد جمال عبد الرحيم، سكرتير نقابة الصحفيين، أن موقف النقابة تجاه الحرب في غزة ثابت منذ سنوات، معتبراً أن كافة أشكال التطبيع المهني مع الكيان الصهيوني مرفوضة منذ عام 1980 حتى الآن.
وأضاف أن النقابة وقفت دائمًا إلى جانب الصحفيين الفلسطينيين الذين استشهدوا أثناء تأدية عملهم، مشددًا على أن الجرائم المرتكبة ضدهم هي جرائم بشعة استنكرها العالم بأسره.