أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استمرار جهود بلاده للمساهمة في تسوية النزاعات والصراعات داخل القارة الأفريقية، انطلاقًا من مبدأ «الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية»، مشددًا على أهمية دعم الاستقرار الداخلي وتعزيز الأمن والقدرات الدفاعية للدول الأفريقية.
جاء ذلك خلال كلمته في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة الروسية موسكو، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث استعرض بوتين مجالات التعاون بين روسيا والدول الأفريقية، بما يشمل التنسيق السياسي والأمني والعسكري، وتعزيز العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.
وأوضح الرئيس الروسي أن بلاده تمتلك اتفاقيات للتعاون العسكري والفني مع 45 دولة أفريقية، مشيرًا إلى أن المؤسسات التعليمية والمعاهد والجامعات الروسية تستقبل عسكريين أفارقة وموظفين ومسؤولين بأجهزة إنفاذ القانون، لتلقي التدريب والتأهيل وتطوير قدراتهم المهنية.
روسيا توسع حضورها الدبلوماسي في أفريقيا
وفي سياق متصل، أشار بوتين إلى أن روسيا تعمل على توسيع حضورها الدبلوماسي داخل القارة الأفريقية، موضحًا أن بلاده افتتحت ثماني سفارات جديدة منذ القمة السابقة، ليرتفع إجمالي عدد السفارات الروسية في أفريقيا إلى 48 سفارة، بالتوازي مع العمل على توسيع شبكة الممثليات التجارية.
وأضاف أن موسكو ترحب بتوسيع التمثيل الدبلوماسي للدول الأفريقية داخل روسيا، لافتًا إلى العمل على افتتاح سفارات لبوتسوانا وسيشل وتوجو في موسكو خلال الفترة المقبلة، بما يعزز التواصل المباشر ويدعم تطوير العلاقات الثنائية.
بوتين يدعو إلى مواجهة تداعيات الاستعمار
وتطرق الرئيس الروسي إلى أهمية مواجهة الاستعمار وتداعياته التاريخية، مرحبًا بالتحركات الأممية المرتبطة بالاعتراف بالجرائم المرتكبة في إطار تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، واعتبارها من الجرائم الجسيمة ضد الإنسانية، وفقًا لما ورد في كلمته.
واختتم بوتين كلمته بالتأكيد على أهمية أن تمثل القمة منصة عملية وبناءة لتطوير العلاقات الروسية الأفريقية، وإتاحة الفرصة أمام رؤساء الوفود الأفريقية لعرض رؤاهم بشأن مستقبل التعاون مع روسيا، إلى جانب مناقشة القضايا الإقليمية والدولية الملحة.